أراء ومقالاترئيسية

الإذاعي طاهر أبوزيد في مقاله “الحكاية” يكتب .. الوحش والشيطان والعالم

العالم بعد الحرب العالمية الثانيه انقسم الى قسمين كبيرين أو لنقل معسكرين الغربى بقيادة أمريكا وحلفائها مثل كندا وبريطانيا وتركيا وغرب أوروبا وبعض دول من جنوب شرق اسيا وكونوا حلف الناتو.
والقسم الآخر ما يسمى بالكتلة الشرقية بقيادة الاتحادالسوفيتى وحلفائها مثل الصين وفيتنام وشرق اوروبا ووسط اسيا .
بنظرة عامة نجد ما يلى،
المعسكر الغربى كان نهجه الديمقراطيه وتعدد الاحزاب ، والاقتصاد كان مبنى على سياسة السوق الحرة.
المعسكر الشرقى يحكم بنظام الحكم الواحد والحزب الواحد ( الشيوعيه) والدوله تتدخل فى كل شئ خاصة الاقتصاد .
لذلك نجد ان المعسكر الشرقى تاخر كثيرا عن الغربى لدرجة ان الصين نفسها كان بها نسبة مجاعه وفقر شديد ، والكتلةالغربيه تتقدم يوما بعد يوم ،الى ان سقط الاتحاد السوفيتى وسقطت معه الشيوعيه بمفهومها العام لا الخاص.
هنا تغير الامر كله ، وكأنه ناقوس خطر ايقظ فكر الكتله الشرقيه .
فلاحظت الصين وفيتنام تحديدا ذلك ، فقاموا بتغيير نهجهم رغم احتفاظهم بالشيوعية لكن بدهاء كبير ، وحدث الانفتاح الاعظم على العالم ، فتحوا الاسواق على مصرعيها واستقبلوا الاستثمارات الخارجية بصدر رحب وملكوا غير المواطنيين الاصليين وغيرها من سبل الانفتاح على العالم ، الى ان اصبحت الصين وفيتنام تحديدا وحش كبير يهدد اقتصاديات اقوى واعتى دول العالم .
هل تعلم عزيزى القارئ ان الصين تحديدا فى سبع سنوات فقط نزلت بمعدل الفقر من ٢٠٠مليون مواطن الى ٥٠ فقط ، سرعة مرعبه حقيقة فى التحول ، تكنولوجيا تفوقت على الجميع بمافيها امريكا وباعترافها ، فما هى الاسباب ؟
الصين بنظامها الشيوعى تسلك نهج الانضباط الذى لا يسلم منه احد والذى يصل الى حد المراقبه اذا لزم الامر ، والحساب هناك عسير لاى انسان يتعدى الخطوط الحمراء فالمواطن هناك ترس فى آلة الزمن ولا مجال للعبث . فهم حقا يؤمنون بالشيوعية .
هناك فيلسوف يدعى ( نيتشا) تحدث عن ماهو قادم ، وكان من اهم نظرياته ان القوة فوق الاخلاق وتحدث عن فكرة الرجل السوبر مان ، واكد ان الانسان سيكون ترس فى آله ، ولا حديث عن المشاعر والحب . لذلك نجد الصين تهتم بالعمل ثم العمل ، والحياه عندهم ماديه فى المقام الاول ، وتبحث عن التقدم باى وسيلة كانت شرعيه اى غير شرعيه ، المهم الوصول الى الغاية، والتقدم التكنولوجى .والحرية متاحه فى الدين وزواج المثليين والتبنى والموت الرحيم ، ونهج تقليل العقوبات اصبح الاساس. ولكن ابتعد عن الخطوط الحمراء المتفق عليها .
اذن كيف اصبح الغرب ينظر الى الصين ؟
يرون ان الصين فى الفترة القادمة ستتقدم عليهم ، والديمقراطية اصبحت عائق للغرب فى مواجهة هذا التقدم من الوحش الصينى ، لأن الصين تسير بنهج الشيوعية وهو الطريق المستقيم والكل يسير عليه مهما تغيرت الاشخاص. نظام الإله الواحد. أما الغرب فتتغير احيانا مناهجهم لا اهدافهم مع تغير الحكومات. مثل امريكا …….. ما بين الجمهوريين والديمقراطيين ،لذلك يرى المعسكر الغربى ان الديمقراطية مع المعسكر الشرقى تمثل عائق لإيقاف هذا التقدم الخطير من وجهة نظرهم عليهم ، ولكنهم يخشون من الصدام مع الليبراليين واهل اليسار. مشكلة كبيرة
والسؤال الآن . ماذا لو حصل صدام بين المعسكرين ؟
فالدول الكبرى بما تمتلكة من قوة عسكرية كفيلة بأن تدمر العالم بأثره،والعالم يتجه بقوة الى تغيير نظامه بشكل مرعب والبقاء للاقوى .
وما حدث من امريكا فى الفترة الماضية من عقوبات على الصين خير دليل ما ذكرناه سالفا.
الحقيقة التى لا مفر منها اننا ننتظر صداما قويا بين المعسكرين خلال الفترة القادمة. واياً ماكان فالقادم سيكون صعب ومؤلم على الجميع .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Ad
Ad