أحزاب وبرلمانأراء ومقالات

إيرينى سعيد تكتب لـ”الموقع” عن اكتمال المشهد التشريعى

كبداية لفصل تشريعى جديد، انعقدت  أول أمس  الجلسة الإجرائية لمجلس النواب، ترأستها النائبة فريدة الشوباشى أكبر الأعضاء سنا، و كما هو معتاد شهدت الجلسة مجموعة من الإجراءات تضمنت حلف اليمين الدستورية من قبل الأعضاء الجدد،

مع انتخاب الرئيس و الوكيلين، ليتم الإعلان عن المستشار حنفى الجبالى كرئيس للمجلس، و النائبين محمد أبو العينين و أحمد سعد كوكيلين ، و بذلك يكون اكتمل المشهد التشريعى المصرى، بتشكيل البرلمان، و بدء انعقاد جلسات مجلسيه الشيوخ و النواب.

اكتمال المشهد التشريعى يعنى اجتياز مصر، مرحلة مهمة و فارقة من مراحل إعادة تكوين الدولة و تجديد الدماء فى مؤسساتها، لا سيما و أن القرار النيابى، هو قرار مؤثر فى معظم دوائر صنع القرار،

إن لم يكن الموجه و المشرع لجميعها، ذلك أن الحياة التشريعية فى مضمونها، هى أبرز صور النظم العصرية، إن لم تكن المجسدة للتفعيل الديمقراطى و آلياته .

تشكيلة البرلمان فى مجملها مقبولة، خصوصا التصدر الواضح للشباب و إفساح المجال أمامه، مع تمثيل مدهش للمرأة تجاوز ال 25%، و إن افتقرت هذه التشكيلة إلى شخصيات و كوادر بعينها صاحبة باع سياسي و برلمانى يذكر، لطالما تم التعويل عليها و على قناعاتها تجاه العديد من القضايا الشائكة.

التشكيل فى حد ذاته، لا يمكنه الإسهام فى الحياة التشريعية و الارتقاء بها، إن لم يتمكن من إجادة التشريعات و حسن صياغة القوانين،

و من ثم وضوحها فى خلاصاتها النهائية، و تحديدا المتماسة مع حياة المواطنين من كل الطبقات، و احتياجاتهم على كافة المستويات، مع خلق حالة من التوازن بينها و بين أولويات السياسات العامة للدولة و أهدافها، و ذلك فى ضوء مراقبة و مساءلة الأجهزة التنفيذية المختلفة، مع إطار من التنسيق و التعاون المشترك.

و هو ما لن يتأتى إلا من خلال مجموعة من الأسس أعاد صياغتها الإتحاد البرلمانى الدولى، من أجل تقييم أداء البرلمانات.. أهمها التفاعل و التواصل بين البرلمان ممثلا فى أعضاؤه و بين المواطنين عبر الوسائل الممكنة و المتاحة، و من ثم إمكانية تقييم الأداء و استطلاع الأراء،

و لا بد أن يخضع البرلمان للمساءلة القانونية، أى أن يكون هناك نوع من المراقبة المتبادلة، مثلما يراقب الحكومة و الأجهزة التنفيذية المختلفة، يخضه البرلمان و نوابه للمراقبة أيضا، ضمانا لعدم إساءة استخدام السلطة.

و من بين هذه الأسس أيضا، إمكانية أن يكون البرلمان معبرا و ممثلا عن الجميع، بل و متيحا لفرص المشاركة السياسية، مع ضرورة التمتع بشفافية تؤهله لكسب ثقة و تأييد الرأى العام، بالإضافة إلى القدرات التشريعية و الرقابية الأساسية من بين مهامه و أسسه، و أخيرا القدرات الدبلوماسية و المطلوبة من أجل الانفتاح على البرلمانات الدولية و الإقليمية.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Ad
Ad