الموقعفن وثقافة

“إلى ربات البيوت” .. تعرف على “أم الإذاعيين” في ذكرى رحيلها

كتبت أميرة السمان

عشقتها سيدات مصر في فترة الخمسينات والستينات بسبب صوتها العذب الذي دخل قلوب المصريين عبر أذانهم منذ عقود طويلة، أنه صوت يحمل ذكريات الزمن الجميل يأتيك عبر الأثير ليصل إلى قلبك مباشرة صوت وحضور الإذاعية القديرة “صفية المهندس” أو “أم الإذاعيين” التى رحلت في مثل هذا اليوم عام 2007.

ولدت صفية المهندس في 12 ديسمبر 1922، بحي العباسية بمحافظة القاهرة ووالدها هو زكي بك المهندس، عميد كلية دار العلوم ونائب رئيس مجمع اللغة العربية، وهي شقيقة الفنان الراحل فؤاد المهندس، وحصلت على ليسانس الآداب قسم اللغة الإنجليزية والتحقت بالإذاعة المصرية عام 1947.

نشأت “صفية” وشقيقها “فؤاد” على تميز واضح في كتابة ونطق اللغة العربية، مما شجعها للالتحاق بجماعة الخطابة المدرسية، وكان ذلك سببا كبيرا جعلها من مؤسسي الإذاعة المصرة ومن أوائل الأصوات النسائية ليس فقط في مصر بل والوطن العربي، .

نرشح لك : “بسمة” لـ«الموقع»: «بره الصندوق» فيلم قصير يجسد القيود التي تُفرض على المرأة

شاركت “أم الإذاعيين” في “ركن المرأة” والذي تحول إلى برنامج “ربات البيوت”، ومن خلاله استطاعت الإذاعية القديرة ان تقدم حلولًا لمشاكل اجتماعية كثيرة، فلُقبت بـ “أم الإذاعيين”، وعقب ذلك أصبحت مسئولة عن ركن المرأة فى الإذاعة المصرية ومديرة لبرامج المنوعات، ثم مديرة البرنامج العام وتدرجت فى العديد من المناصب القيادية بالإذاعة قبل أن تتولى رئاسة الإذاعة، كأول سيدة تتولى هذا المنصب المهم عام 1975 حتى عام 1982 لبلوغها سن التقاعد، غير أن علاقتها بالميكروفون لم تنقطع بإحالتها للتقاعد، فاستمرت فى تقديم برامجها الشهيرة حتى رحيلها عام 2007 .

عندما تقدمت للعمل بالإذاعة عام 1947 كان محمد محمود شعبان “بابا شارو” رئيسا للإذاعة، ولم يمض وقت طويل على التحاقها بالعمل حتى تزوجها، في حين كان يعاملها أسوأ معاملة قبل ان يختارها زوجة له، وعندما تقدم للزواج منها اندهش الجميع لكنه قال لها: “كنت أعاملك هكذا حتى أجرب مدى قدراتك على الاحتمال” وحدث الزواج في نهاية عام 1950 وكان نقلة نوعية في حياتها وأصبح كل منهما سببا في نجاح الآخر وقدما نموذجا رفيعا لأسرة مصرية ناجحة وأبناء نابغين.

وفي يوما ما أراد موسيقار الأجيال محمد عبدالوهاب أن يعبر عن إعجابه بجمال صوتها فقال لها: “استاذة صفية، نفسي أسألك، مين اللي بيلحن لك كلامك؟!!”، وبالفعل إنه صوت عذب، وقور وجميل ، دخل قلوب المصريين عبر اسماعهم منذ سنين، صوت يحمل ذكريات الزمن الجميل يأتيك عبر الأثير ويصل لقلبك مباشرة إنه صوت وحضور الإذاعية القديرة صفية المهندس.

وقبل رحيلها، تم اختيارها كعضو بمجلس أمناء اتحاد الإذاعة والتليفزيون عام 1999، ثم عضوًا بمجلس الشورى وعضوًا بالمجلس القومي للفنون .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
Ad
Ad