أخبار

إطلاق مبادرة المدن المصرية المستدامة عَلِي هامش قمة المناخ بشرم الشيخ 

كتبت – أميرة السمان 

أطلق اللواء هشام آمنة وزير التنمية المحلية و الدكتورة رانيا المشاط وزيرة التعاون الدولي صباح اليوم الخميس مبادرة المدن المصرية المستدامة تحت رعاية رئيس مجلس الوزراء وبالتعاون مع البنك الدولي وذلك بمقر الجناح المصري في قمة المناخ بشرم الشيخ .

شارك في الجلسة عدد من قيادات وزارة التنمية المحلية والمسئولين بالبنك الدولي وممثلي شركاء التنمية الثنائيين ومؤسسات التمويل الدولية وعدد من الخبراء من مختلف أنحاء العالم في مجال تغير المناخ واستدامة ومرونة المدن خلال فعاليات يوم الحلول على هامش مؤتمر المناخ 2022.

وأكد وزير التنمية المحلية، إن تغير المناخ أصبح تحدياً وظاهرة عالمية لا يمكن اغفالها، لما لها من آثار مكلفة على الخدمات الأساسية في المدن، والبنية التحتية، والإسكان، وسبل عيش الإنسان والصحة ، لافتاً الي ان المدن تعد من المساهمين الرئيسيين في تغير المناخ – حيث تعد الأنشطة الحضرية مصادر رئيسية لانبعاثات غازات الاحتباس الحراري، وتشير التقديرات إلى أن المدن مسؤولة عن 75% من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون العالمية، مع كون وسائل النقل والمباني والمنشآت الصناعية من بين أكبر المساهمين- إلا إن المدن يمكن أن يكون لها في الوقت نفسه دور محوري في المساهمة في النمو الاقتصادي الشامل والقائم على التكيف مع تغير المناخ في مصر.

وأشار إلي أنه لايمكن تحقيق النجاح إلا من خلال نهج وعمل منسقين على المستويات العالمية والإقليمية والوطنية والمحلية ، مشيراً الي أنه أصبح من الضروري جعل المدن جزءًا لا يتجزأ من الحل في مكافحة تغير المناخ من خلال عدد من التدخلات اللازمة لتعزيز المرونة والشمول والاستدامة والكفاءة في المدن، وكذا خفض الانبعاثات، وتقليل التلوث المحلي من الصناعات والنقل، وبالتالي تحسين جودة الهواء في المناطق الحضرية وتحسين الحالة الصحية لسكان المدن.

وقال إن إطلاق مبادرة المدن المصرية المستدامة للمناخ اليوم تحت رعاية رئيس مجلس الوزراء في ظل استضافة المؤتمر السابع والعشرين للأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ يعكس الخطوات الحثيثة التي اتخذتها الحكومة المصرية ورئاسة مصر نحو جعل المؤتمر علامة فارقة في العمل المناخي الدوليين من خلال التركيز على المرونة المناخية والقدرة التنافسية والاستدامة والشمول كأولويات رئيسية لمسار التحضر والتنمية في المستقبل.

وأضاف إن مبادرة المدن المصرية المستدامة تأتي ملبية ومتوافقة مع تكليفات رئيس الجمهورية للحكومة المصرية نحو توطين أهداف التنمية المستدامة والأجندة الحضرية الجديدة وأجندة العمل المناخي، حيث ستضمن المبادرة مدنًا مرنة وصالحة للسكن في جميع أنحاء العالم تتكيف مع تغير المناخ بدلاً من المساهمة في مخاطره.

وأوضح أن هذه المبادرة تتكامل مع جهود الدولة المصرية وعلي رأسها وزارة الإسكان في الآونة الأخيرة ومنها بناء 17 مدينة ذكية جديدة تلبي معايير الاستدامة والمعايير الخضراء، لتضع رؤية استراتيجية وخارطة طريق ملموسة لتحقيق الاستدامة متعددة الابعاد في المدن القائمة، وذلك من خلال إجراء تشخيص شامل للقضايا الرئيسية للتخطيط الحضري والإدارة والحوكمة وتقديم الخدمات في المدن المصرية، وكذا تحديد البرامج التنموية والاستثمارات الخضراء ذات الأولوية بالمدن المصرية القائمة.

وقال أن الدولة المصرية اتخذت عبر السنوات الثمانية السابقة في إطار توجيهات فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي خطوات واسعة وتبنت مبادرات هامة لإعادة تطوير المدن القديمة وتطوير منظومة المدن الذكية والحديثة، واعاده تأهيل وتأسيس البنية التحتية، بما يشمل إنشاء وتطوير آلاف الكيلومترات من الطرق الحديثة، وانشاء المدن، وبناء العاصمة الادارية الجديدة علي أحدث النظم المتبعة عالمياً والمراعاة للاعتبارات البيئية، كما تبنت مبادرات مثل زراعة 100 مليون شجرة، وتبطين المصارف والترع، والسيطرة علي مخرجات وعوادم المصانع لتلبية الاشتراطات البيئية، وتطوير منظومة المخلفات الصلبة وتدويرها علي مستوي المحافظات وفقاً لاستراتيجية وطنية شاملة، وتبني مشروع تنمية شاملة في صعيد مصر بالشراكة مع البنك الدولي في محافظتي قنا وسوهاج واللتان انتقلا إلي مصاف المحافظات الأكثر نمواً وانجازً في منظومة شاملة للتنمية الاقتصادية القائمة علي أسس التشاركية والاستدامة.

وأشار إلي المبادرة الرئاسية (حياة كريمة) والتي تعد نموذجاً للتنمية الريفية المتكاملة للنهوض بمقدرات نحو 58 مليون نسمة يشكلون 65% من سكان مصر ويقطنون في 4800 قرية حيث يشمل هذا المشروع التنموي متكامل الأركان للأبعاد البيئية من خلال تأسيس بنية تحتية حديثة من صرف ومياه شرب وكهرباء مع توفير الخدمات الصحية والتعليمية والسكن الكريم ولكل من هذه المكونات اثر بيئي شامل بالاضافة لتحسين جودة الحياة ومراعاة الاعتبارات البيئية.

وأكد أن الدولة لم تغفل وسط اهتمامها بالبناء العصري الحديث للمدن والمجتمعات العمرانية الجديدة، إعطاء نفس الاهتمام للمدن القائمة القديمة وعلى رأسها على سبيل المثال ما تشهده مدينة القاهرة التاريخية من تطوير وإعادة ترميم أحيائها وآثارها التاريخية وتطوير للمناطق العشوائية وتطوير البنية التحتية للصرف والمياه مثل تطوير القاهرة الفاطمية والقاهرة الخديوية وانشاء حدائق الفسطاط ومتحف الحضارات بمصر القديمة وتطوير منطقة عين الصيرة، وتحويلها لمنطقة متحفية وحدائق بدلاً من العشوائيات التي كانت قائمة في نفس المكان مما سيكون له عائداً بيئيً على المدي المنظور.

وشدد علي أن الحكومة المصرية تدرك أن مؤتمر الأطراف للمناخ 27 هو نقطة انطلاق للتنمية المستدامة التي تأخذ في عين الإعتبار العمل المناخي، مضيفاً: و نتعهد بأن نعمل عن كثب على المستوي المحلي لاستكمال مراحل مبادرة المدن المصرية المستدامة ومنها تقرير أطلس للمدن المصرية القائمة، ثم تحديد إطار السياسات العامة الداعمة للتنمية المستدامة في المدن القائمة وتنفيذ البرامج والتدخلات اللازمة لضمان الاستدامة سواء الاستدامة الاقتصادية أو الاستدامة الاجتماعية أو الاستدامة البيئية، وحوكمة العمران.

وأكد على أن مصر خلال مراحل تنفيذ هذه المبادرة وبعدها تتعهد بأن تقود الطريق أمام البلدان الافريقية وتنقل التجربة للمدن الأفريقية وذلك بهدف تحقيق الاستدامة متعددة الأبعاد داخل المدن وتمكين الحكومات والسلطات المحلية لدعم جهود التكيف والتخفيف مع تغير المناخ.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
Ad
Ad