خارجي

إثيوبيا.. جفاف غير مسبوق يضرب البلاد

كتب- أحمد عبد العليم

كشف تقرير لوكالة “فرانس 24”، اليوم الأربعاء، عن جفاف غير مسبوق، ضرب بلدة هارجودودو الواقعة في المنطقة الصومالية في إثيوبيا.

وبحسب الوكالة، أشار سكان البلدة إلى جيف الماعز والأبقار والحمير المتناثرة قرب الأكواخ المتواضعة ذات الأسقف المصنوعة من القش، ففي هذا المكان، لم تتساقط الأمطار منذ 18 شهرا.

وقال أحد السكان حسين هبيل (52 عاما) للوكالة: “أولئك الذين كانوا يملكون مثلا 300 رأس ماعز قبل الجفاف، لم يتبق لديهم إلا 50 إلى 60 رأسا بالنسبة إلى البعض.. ولم ينج أي منها”.

ومنذ نهاية عام 2020، في هذا المكان، كما هي الحال في المناطق الجنوبية الأخرى من البلاد، في الصومال أو كينيا المجاورتين، لم تهطل الأمطار إلا قليلا.

وفي إثيوبيا، تضاف هذه الكارثة الإنسانية إلى تلك التي سببها الصراع في إقليم تيغراي في شمال البلاد.

ويقدّر مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية أن ما بين 5,5 و6,5 ملايين شخص في إثيوبيا (أو حوالى 5 و6 % من السكان) يعانون انعدام أمن غذائي خطيرا بسبب الجفاف.

وبحسب المكتب، تسببت موجة الجفاف الحالية في نفوق حوالى 1,5 مليون رأس من الماشية في هذا البلد، ثلثاها تقريبا في المنطقة الصومالية، و”تدهورت الحالة البدنية للحيوانات الحية بشكل خطير ما أدى إلى انخفاض قيمتها السوقية”.

بالنسبة إلى السكان الرحل أو شبه الرحل في هذه المنطقة القاحلة، توفر الثروة الحيوانية الغذاء والدخل، لكنها تشكل أيضا كل مدّخراتهم.

وتقول تاريك محمد (50 عاما)، وهي مربية ماشية في هارغودودو الواقعة على مسافة خمسين كيلومترا من غودي، المدينة الرئيسية في المنطقة الإدارية شابيل، “كنا من البدو الرحل الأصليين قبل هذا الجفاف: اعتمدنا على الحيوانات للحصول على اللحوم والحليب وكنا نبيعها”.

وتضيف “لكن اليوم، لم يعد هناك أي مستقبل في مجال الرعي لأنه لم يعد هناك أي قطعان”، موضحة “انتهت حياتنا البدوية”.

ويقول علي نور محمد (38 عاما) المسؤول في منظمة “سايف ذي تشيلدرن” غير الحكومية إن المنطقة “تعتبر موجات الجفاف ظاهرة دورية لكنها أصبحت الآن أكثر تواترا”.

وجاء في التقرير الأخير للهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ التابعة للأمم المتحدة أن تواتر موجات الجفاف “تضاعف منذ العام 2005” في شرق إفريقيا، “من كل ست سنوات إلى كل ثلاث سنوات”، و”كانت هناك موجات جفاف طويلة عدة خصوصا في المناطق القاحلة وشبه القاحلة في المنطقة منذ 30 عاما”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Ad
Ad