الموقعخارجي

إثيوبيا تواصل الهروب من مفاوضات سد النهضة.. وتواصل أكاذيبها ضد مصر

تواصل إثيوبيا قلب الحقائق والتلاعب بالكلمات وتزييفها للتاريخ، بغية خلق ظهير دولي لها للمضي في غيها وتعنتها ضد المصالح المائية لدولتي المصب مصر والسودان.

وضمن هذا المسلسل الزائف من الادعاءات الإثيوبية، قالت وزارة الخارجية الإثيوبية، اليوم السبت، قبيل استئناف مفاوضات سد النهضة في كينشاسا، إن “تهديد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ليس جديدا، بل هو تكرار لما فعله رؤساء مصر السابقون، مؤكدة أن أديس أبابا اعتادت استخدام القوة من قبل مصر”، وفق زعمها.

وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي، أكد أن “معركتنا معركة تفاوض والعمل العدائي مرفوض، لكن لن يستطيع أحد أخذ نقطة مياه من مصر ومن يريد أن يجرب فليجرب”.

وقالت الخارجية الإثيوبية، في مقال نشر على مجلة (A Week in the Horn) التي تنشر على المدونة الرسمية للوزارة، الجمعة، إن “الرئيس السيسي كان واضحًا عندما تحدث مرتين في عام 2020 عن أن الإجراءات العسكرية ضد إثيوبيا غير واردة، لذا فهذه هي المرة الأولى التي يتحدث فيها الرئيس ضد القانون الدولي بشأن التهديد باستخدام القوة”، وفق ادعاءاتها.

يأتي ذلك بينما استمرت إثيوبيا على مدار 10 سنوات من التفاوض غير المجدي، تضيع وقت المفاوض المصري، من أجل الجور على المصالح المائية لمصر والسودان، رغم وساطة الولايات المتحدة والبنك الدولي والاتحاد الأفريقي، بينما تصر أديس أبابا على عدم الاتفاق على إطار قانوني ملزم لملء وتشغيل سدها، وترفض الوساطة الدولية الرباعية عبر “الولايات المتحدة، والأمم المتحدة، والاتحاد الأوروبي، والاتحاد الأفريقي”، وتصر على وساطة الاتحاد الأفريقي فقط، الذي لم ينجح في حل أي أزمة أفريقية، ويؤخذ عليه قلة إمكاناته السياسية والفنية..

وتابعت وزارة الخارجية الإثيوبية، تزييفها للحقائق  والتاريخ وأكاذيبها بشأن مصر وقادتها، قائلة “على الرغم من أن الرئيس السيسي هدد باستخدام القوة لأول مرة، فالرئيس الراحل محمد مرسي هدد إثيوبيا بالفعل أثناء توليه منصبه، وقبله فعل الرئيس الراحل حسني مبارك الشيء نفسه، كما هدد الرئيس الراحل أنور السادات إثيوبيا في عام 1979 مباشرة بعد اتفاقية كامب ديفيد مع إسرائيل، وكان أسوأهم هو الخديوي إسماعيل باشا الذي غزا إثيوبيا في عامي 1875 و1876 وخسر الحرب خسارة لا تصدق”.

وفي كذبة أخرى، قبيل استئناف المفاوضات، قالت الخارجية الإثيوبية “إن إثيوبيا معتادة على استخدام القوة من مصر وأكثر من مجرد التهديد باستخدامها، لذلك فإن ما قاله الرئيس السيسي ليس جديدًا، وإثيوبيا ستنتظر وترى بالتزامن مع الاستعداد لجميع الاحتمالات”.

وفي تهديد صريح من إثيوبيا، لزعزعة الاستقرار وتصميمها على الهروب من الحلول التفاوضية السلمية، قالت الخارجية الإثيوبية “تريد إثيوبيا من الجميع ألاّ يخطئوا في أنّ جميع الخيارات مطروحة على طاولة إثيوبيا أيضاً”.

وتأتي التصريحات الإثيوبية الاستفزازية والمزيفة، فيما تتجه الأنظار إلى كينشاسا، عاصمة الكونغو الديمقراطية، التي تتولى رئاسة الاتحاد الأفريقي، حيث من المقرر أن تستضيف اليوم السبت، اجتماعا حاسما، عدها البعض اجتماع الفرصة الأخيرة، أعلنت الدول الثلاث المشاركة فيها، من أجل التوصل إلى حل قبل بدء المرحلة الثانية من ملء السد.

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Ad
Ad