الموقعتحقيقات وتقارير

“أنعى لكم الفيتورى”.. كيف أثر سقوط “القذافي” على مصير شاعر العروبة؟

كتبت – فاطمة عاهد
يحتفي “جوجل” اليوم، بذكرى ميلاد الشاعر السوداني محمد الفيتوري، الذي يلقب بشاعر العروبة، حيث عاش حياته متنقلا بين السودان وليبيا وبيروت، واستقر في آخر أيامه بالمغرب، بعدما واجهته أزمات متلاحقة في ليبيا.

وكان محمد الفيتوري على علاقة طيبة بالرئيس الليبي السابق معمر القذافي، حيث منحه جواز سفر ليبي، وأصبح بعدها ملحقا ثقافيا في عدد من السفارات الليبية بمختلف دول العالم.

واختطف في مقتبل الثمانينات بسبب علاقته الوطيدة بالقذافي من قبل حركة الأمل في بيروت بسبب اختطاف الإمام موسى الصدر، لكنه عاد بعد ثلاثة أيام من إعلان اختفائه.

فقد عاب عليه بعض الشعراء بقاءه بجانب القذافي، باعتباره ذلك الشاعر الهارب من جحيم الطاغية النميري في السودان، ليعيش في كنف طاغية ليبيا الراحل معمر القذافي، وعين كمستشار ثقافي له.

وعندما أبلغ الفيتوري بوصوله إلى سن التقاعد، وهو في السفارة الليبية في القاهرة، على رغم تقهقر تاريخ ميلاده الحقيقي لأكثر من ست سنوات.

وكتب الشاعر محمد الفيتوري، قصائد عدة يمدح فيها معمر القذافي وحكمه، ويثني عليه، لذلك سحبت منه الجنسية الليبية عقب اشتعال الثورة، حيث قال في “القذافي”:

ها أنت ذا فوقَ صخرِالموتِ تزدهرُ …

تصحو وتصحو المَرَايا فيكَ والصورُ

ها أنت ذا تنفضُ الأجيالَ ثانيةً …

فتستفيقُ الضحايا حيثُ تنتصرُ

وبحسب ما نشرته وسائل الإعلام آنذاك فقد عاش الشاعر محمد الفيتوري حياة حافلة بشائعات الموت، ففى شهر أبريل 2012 كتب فاروق شوشة “أنعى لكم الفيتورى” ورثاه بعض الشعراء العرب والكتاب ورد الفيتورى عليهم “شكرا لكل من تذكرنى”.

وفى 30 ديسمبر 2013 انتشرت الشائعات مرة أخرى التي تفيد بوفاة الشاعر محمد الفيتورب، وكانت إحدى القنوات قد تناقلت خبر وفاته مما دفع أسرته للخروج لنفى هذه الشائعة.

محمد الفيتوري هو محمد مفتاح رجب فيتواري، شاعر سوداني بارز، يعتبر من رواد الشعر الحر الحديث، ويلقب بشاعر إفريقيا والعروبة، وتم تدريس بعض أعماله ضمن مناهج آداب اللغة العربية في مصر في ستينيات وسبعينيات القرن الماضي، كما تغنى ببعض قصائده مطربون كبار في السودان.

كما عمل الفيتوري محرراً بعددا من الصحف المصرية والسودانية، وتم تعيينه خبيرًا للإعلام بجامعة الدول العربية في القاهرة، وعمل مستشار ثقافي في سفارة ليبيا بإيطاليا، ومستشار بالسفارة الليبية في بيروت بلبنان، ومستشارا للشؤون السياسية والإعلامية بسفارة ليبيا في المغرب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Ad
Ad