الموقعتحقيقات وتقارير

أم عنيدة وأب مكبل بالقانون.. «الموقع» يفتح ملف «المتابعة التعليمية» حق الآباء قبل بدء الدراسة

ناشط اجتماعي: الولاية التعليمية تدفع الحاضنات للتعنت ضد الآباء في اختيار نوع التعليم والمدارس دون مشاورة الأب

لا تسقط عن الأب حقه في متابعة تعليمية وتربوية لأطفاله بصفته الولي الشرعي

أب متضرر: عامين ونصف يعتصر قلبي شوقًا لرؤية أبنائي واستخرجت أمر بالمتابعة التعليمية لأتمكن من رعايتهم

محامى بالنقض: الأب هو الولي الشرعي والولاية التعليمية سُلبت منه كاستثناء ويحق له المتابعة

القانون يمنح الولاية التعليمية في حال الطلاق للأم الحاضنة بدون حكم قضائي

ولاية الام “أمر وقتي” يمنحها حق إدارة شؤون الطفل التعليمية مثل تقديم أو سحب

كتبت- منار إبراهيم:

أيام قليلة تفصلنا عن بدء العام الدراسي الجديد، وعلى أعتاب المدارس تشاهد الآلاف من الأطفال ضحايا الطلاق، بين الذي تركه أبيه دون متابعة وعنادًا مع الأم سلب يده من المسئولية وتحمل نفقات الأطفال ومتابعة أمورهم التعليمية، وعلى النقيض نجد آخرون محرومون من رعاية أبيهم تحت سيطرة أم عنيدة حرمت الطرفين من حقوقهم تحت حجة “الولاية” التعليمية” التي منحها لها قانون الأحوال الشخصية.

ولكن العديد من الرجال المحرومون من حق رعاية أبنائهم التعليمية، لا يعلمون أن لهم حق المتابعة التعليمية وفقًا للقانون، ما هو حق المتابعة التعليمية وما الفرق بينها وبين الولاية؟، هذا ما سنناقشه خلال السطور القليلة القادمة…

قال سعيد العرباوي، ناشط اجتماعي وعضو جمعية أطفال مطمئنة، إنه وفقًا لأحكام قانون الأحوال الشخصية، يحق للطرف الحاضن وهي الأم أن تحصل على حكم قضائي بالولاية التعليمية، وهو ما يدفع بعض الحاضنات بالتعنت ضد الآباء في مسألة اختيار نوع التعليم والمدارس دون مشاورة الأب.

وأضاف الناشط الاجتماعي لـ الموقع، في كثير من الحالات يُحرم الأب من متابعة الأمور التعليمية لأبنائه، وربما يصل الأمر إلى منعه من دخول مدارس أطفاله، وذلك بناء على تعليمات الأم للمدرسة بعدم السماح للأب بدخول مدرسة طفله بحجة أنها الولي.

وأشار إلى أنه كما منح القانون حق الولاية التعليمية للأم، فالمتابعة التعليمية حق من حقوق الآباء، وذلك بالاستناد على الكتاب الدوري الصادر من قبل وزير التربية والتعليم والذي أعطي حق الولاية التعليمية للحاضن في حالة وجود نزاع أسري بدون الحاجة إلى حكم قضائي.

وتابع أن الولاية التعليمية للحاضن ثابتة بقوة القانون، والتي أقرت بأن الولاية التعليمية لا تسقط عن الأب حقه في متابعة تعليمية وتربوية لأطفاله بصفته الولي الشرعي، وهذا ما دفع بعض الآباء إلى استخراج فتاوى قانونية ونتائج بحثية من وزارة التربية والتعليم، تعد بمثابة أمر رسميًا بالمتابعة التعليمية للأب.

ولفت إلى أن قرار مجمع البحوث الإسلامية الخاص الولاية التعليمية، يقضي بأن الأب هو الولي الشرعي لأطفاله بلا منازع، كما أنه في حالة رغبة الأم الحاضنة إلحاق المحضون بمدرسة مصروفاتها أكثر من إمكانيات الأب، فلا مانع شرعاً من ذلك بشرط أن يكون على نفقتها الخاصة.

ومن جانبه، روى لنا محمد حسن، مرشد سياحي وأب متضرر، قصته قائلا: لدي ثلاثة أبناء في المراحل التعليمية المختلفة، لم أراهم منذ عامين ونصف، وطوال هذه المدة يعتصر قلبي شوقًا لهم، أذهب كل أسبوع إلى مركز الشباب مكان الرؤية وانتظر بردًا وحرًا لمدة ثلاثة ساعات، وأعود لمنزلي محسورًا لعدم رؤيتهم.

وتابع أنه طوال هذه المدة يذهب إلى منزل الزوجية في المواسم، كفرصة تجعل قلب الأم يحنو عليه وتسمح له رؤية أبنائه ولكنها كانت محاولات بلا جدوى، وتابع “في شهر رمضان ذهبت حاملا كل ما تشتهيه الأنفس من غذاء لأبنائي وارسلت لها مع حارس العقار أن ترسل لي الأبناء أراهم ويأخذون ما أحضرته لهم ويذهبون معي اشتري لهم ملابس العيد، وكانت ترفض وكذلك الأمر في عيد الأضحى”.

وبصوت يغمره الحزن، أضاف “قبل انقطاع الرؤية عن أبنائي كنت أذهب لرؤيتهم أول يوم مدرسة، حاملا معي الحلوى والهدايا وأعطيهم مصروفًا، لأشاركهم فرحة أول مدرسة وفي يوم ذهبت لرؤية ابنتي الكبرى، رفضت رؤيتي خوفًا من الأم وأحرجتني أمام معلمتها الأمر الذي جعلني لا أتمالك دموعي، ولكن معلمتها قالت لها أحمدي ربنا إن لديك أب يسأل عنك غير مفتقد هذه النعمة، وطالبتها بالسلام عليّ وأخذ ما أحضرته لها”.

وأضاف أنه منذ ذلك الوقت أذهب للمدرسة أسأل عنهم اجدهم غياب طوال العامين السابقين، حتى أن أبني انتقل من المرحلة الابتدائية إلى الإعدادية ولا أعلم ما هي مدرسته، ولذلك هذا العام ذهبت لاستخراج أمر بالمتابعة التعليمية من وزارة التربية والتعليم، لتكون فرصة لرؤية أطفالي والاطمئنان عليهم ومتابعة أمورهم التعليمية.

وفي هذا الصدد، قال علاء مصطفى، المحامى بالنقض والمتخصص في شؤون الأسرة، إن الولاية التعليمية يقصد بها منّ له حق تمثيل الطفل وإدارة شؤونه التعليمية مثل تقديم أو سحب ملفه من مدرسته قبل بلوغه سن 15 سنة.

وأوضح أن هذه الولاية تثبت للولي الطبيعي وهو الأب عند عدم وجود خلافات زوجية، وبالاستثناء من الأصل يكون من حق الحاضنة بقوة القانون بموجب المادة 54 من قانون الطفل رقم 12 لسنة 1996 المعدلة بالقانون 126 لسنة 2008، إجراءات الحصول على هذا الحق.

نرشح لك : تعليم وفتح باب رزق.. «الموقع» في جولة داخل الورش الحرفية بمركز الخدمة الاجتماعية بالعلمين

وتابع أن حصول الحاضن على “أمر وقتي” من محكمة الأسرة بإعطائها الحق في الولاية التعليمية لتمثيل طفلها في التعليم رغم اكتسابها هذا الحق بقوة القانون، خاصة عند وجود خلافات زوجية، تذهب بمستندات تفيد أن هناك منازعات قضائية بين الزوجين مثل إقامة دعوى طلاق أو خلع أو نفقة زوجية ونفقة صغار، تمكنها من هذا الحق.

وأكد على أن الولاية التعليمية لا تنتقل لغير الحاضن إلا بصدور حكم قضائى واجب النفاذ، بمنح حضانة الصغير لشخص آخر أو صدور قرار قضائى فى أمر على عريضة فى مسألة من مسائل الولاية التعليمية، وبعد تمام إعلان المدرسة أو الإدارة أو المديرية التعليمية المختصة، والتى عليها سرعة تنفيذ الحكم أو القرار القضائي بمجرد وروده لها.

وأشار إلى أنه وفقًا للكتاب الدوري رقم 29 لسنة 2017، تم إقرار الولاية التعليمية للحاضن حال انقضاء العلاقة الزوجية ويلزم اخطار الادارة التعليمية بذلك وتقديم ما يفيد انتهاء العلاقة الزوجية، ومن ثم فقرار وزير التعليم بموجبه تكون الولاية التعليمية في حال الطلاق للأم الحاضنة بدون حكم قضائى، فقط الحاضنة تعلن المدرسة بإنهاء علاقة الزوجية، وهذا القرار يخف من كم القضايا المتداولة وتعنت الآباء.

وفي النهاية، أوضح أن المتابعة التعليمية تصدر استنادا لهذا الأصل وأن الأب أو المطلق هو الولي الشرعي، وأن الولاية سُلبت منه كاستثناء إلا أن الأصل مازال معه ومن ثم يحق له المتابعة، ذلك أن الاستثناء لا يلغي الأصل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
Ad
Ad