أراء ومقالاتالموقع

أشرف مفيد يكتب لـ”الموقع” عن العفريت “النونو”

بعد سلسلة المقالات التى كتبتها مؤخراً وتناولت فيها حكايات من عالم الجن والعفاريت تلقيت عدة رسائل من أصدقاء يطلبون المزيد من هذه النوعية من المقالات ، وعلى الرغم من أننى قررت أن الكتابة فيما عن هذا العالم العجيب وخاصة بعض القصص التى عشت تفاصيلها وكنت شاهد عيان عليها، إلا أننى أتساءل : هل نحن بالفعل فى حاجة الى الإستعانة بـ “الجن والعفاريت”

لتحقق لنا ما نتمناه وما نحلم به من معجزات..أعتقد أن إجابة كل منا على هذا التساؤل سوف تكون مختلفة بعد أن نقرأ معاً تفاصيل حكاية العفريت النونو.
فهذه الحكاية وببساطة شديدة تدور حول رجل ضعيف الشخصية جلس يندب حظه العاثر ويشكو لخلق الله من قلة حيلته ، متمنياً من الله أن يمنحه مصباح علاء الدين ليحقق له “عفريت المصباح” كل ما يريد ، وكأن باب السماء كان مفتوحاً ، ففى لحظة وجد هذا الرجل المصباح بين يديه وما أن ضغط عليه كما كان يشاهد فى الأفلام السينمائية حتى خرج له عفريت “صغير جداً وأخذ هذا العفريت “النونو” يبكى ويرتعد من شدة الخوف من الرجل وظل يستحلفه بالله ألا يمسه بأذى لأنه ما يزال عفريتاً صغيراً قليل الخبرة وقليل الحيلة أيضاً ، ويحتاج معرفة أشياء كثيرة فى الحياة ووعده بأنه عندما تدب فى جسده القوة “الخارقة” التى يتمتع بها العفاريت سوف يحقق له كل طلباته وأحلامه.
إتفق الإثنان على هذا الأمر وأخذ الرجل يعلم العفريت كيف يسعى من أجل الرزق وكيف يخرج ليعمل بأجر حتى يحصل على مال مقابل هذا العمل وبالطبع فإنه يتمكن بهذا المال أن يشترى كل ما يحتاجه فى حياته ، ويوم وراء آخر تعلم العفريت كل شئ فى الحياة ودبت فيه القوة الخارقة ، فوقف أمام الرجل وقال له أطلب ما تريد فأنا الآن قادر على صنع المعجزات، فكر الرجل قليلاً فاكتشف أنه لم ينقصه أى شئ لأنه قام بالفعل بعمل كل ما لم يكن فى استطاعته القيام به من قبل ، بل انه هو الذى كان يساعد العفريت وعلمه كيف يكون ” عفريتاً قوياً”.. فابتسم وقال له: الآن لم أعد فى حاجة الى مساعدة من الإنس أو العفاريت فأنا اعرف ما لم تكن تعرفه أنت شخصياً.
انتهت الحكاية وتركت فى ذهنى سؤال : هل ما زال أحدكم فى انتظار “العفريت” الذى يحقق له أحلامه ، أم أصبحنا على يقين من أننا نستطيع بالفعل صنع ما قد تعجز عنه العفاريت .. كل ما نحتاجه الآن هو إعادة الثقة فى أنفسنا واكتشاف الطاقات الكامنة بداخلنا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Ad
Ad