أراء ومقالاتالموقع

أشرف صادق يكتب لـ”الموقع” بعنوان “كلام صادق” .. آلام وأفراح وأعياد

تعيش مصر فى هذه الآونة أيام أفراح وأعياد وآلام ، فقد اجتمعت فرحة عيد تحرير سيناء ٢٥ ابريل مع أحد السعف مع أيام شهر رمضان المبارك ، ورغم سنوات العشرة الطويله ( ١٤ قرن من الزمان منذ دخول الاسلام الى أرض مصر ) تجد بعض الاشقاء المسلمين لا يعرفون جيدآ أعياد اشقائهم الأقباط الأرثوذكس ، فأحد السعف أو الشعانين ، هو ذكرى دخول السيد المسيح الى أورشليم ويسمى أيضا بأحد الزعف أو الزيتونة، لأن أهالى القدس استقبلوا السيد المسيح بالزعف والزيتون المزين وفرشوا ثيابهم وأغصان الأشجار والنخيل تحت قدميه ، لذلك يعاد استخدام الزعف والزينة فى أغلب الكنائس للاحتفال بهذا العيد الذى يأتى فى الأسبوع السابع من الصوم المقدس الكبير ( 55 ) يوما تنتهى مساء السبت القادم عقب انتهاء قداس عيد القيامه .

وترمز أغصان النخيل أو السعف، إلى النصر أى أنهم استقبلوا يسوع المسيح كمنتصر، وكلمة شعانين تأتى من الكلمة العبرانية “هو شيعه نان”، وتعنى يارب خلص، ومنها تشتق الكلمة اليونانية “أوصنا” وهى الكلمة التى استخدمت فى الإنجيل من قبل الرسل والمبشرين، وهى أيضا الكلمة التى استخدمها أهالى أورشليم فالجموع استقبلت السيد المسيح وهم يهتفوا هوشعنا اى خلصنا يا ملك فقال لهم السيد المسيح مملكته فى السماء وليست على الارض لأنهم أرادوا ان ينصبوه ملكآ عليهم .

وللزعف أو أغصان النخيل أو أغصان الزيتون دلالات روحية بالكنيسة، فزعف النخيل يشير إلى الظفر والإكليل الذى يهبه الله للمجاهدين المنتصرين، وتشير أغصان الزيتون إلى السلام والقداسة، ولهذا أرسل نوح حمامة من الفلك وعندما عادت كانت تحمل فى فمها غصن زيتون أخضر، فى إشارة إلى حلول السلام على الأرض.

وبعد انتهاء طقوس قداس أحد الشعانين،وهو قداس فرح يبدأ ترتيب صلاة التجنيز العام، وهى الصلاة التى تعلن عن بدء أسبوع الآلام، ويتم فيها الصلاة على إناء به ماء ثم يرش منه على المصلين، وتوضح الكتب الطقسية أنه يجب على كل الشعب المسيحى أن يحضر صلاة التجنيز، لإنذارهم أن أسبوع الآلام لا يحصل فيه تجنيز آخر، لأن الأسبوع خاص بتذكار آلام السيد المسيح وموته، فمن يتوفى خلال الأسبوع لا تتم صلاة التجنيز عليه، ولذلك لابد من حضور صلاة التجنيز هذا اليوم ليرش بالماء المصلى.

وتسدل الكنيسة الستائر السوداء عقب صلاة التجنيز العام، إعلانا للحداد والحزن، وتوضع الستائر على الحوائط والعمدان وستور الهيكل والمنجليات “منضدة خشبية يوضع عليها كتاب القراءات الكنسية”، أى أنها توضع فى كل أرجاء الكنيسة إشارة إلى سيطرة الخطية قبل الفداء.

وبعدها يبدأ أسبوع الآلام من بعد قداس أحد السعف وحتىً خميس العهد ويعرف أيضاً بالخميس المقدس أو خميس الأسرار وهو يوم مقدس يسبق عيد القيامه وهو ذكرى العشاء الأخير ليسوع المسيح مع تلاميذه وهو اليوم الذي غسل فيه يسوع أرجل تلاميذه ووعظ فيهم بأن يحبوا بعضهم البعض كما أحبهم هو، وترك لهم وصيته التى دُوّنت بالتفصيل فى إنجيل يوحنا، وبعد تناول العشاء قدّم لهم المسيح الخبز على أنه جسده،وعصير العنب على أنها دمه، مؤسساً بذلك القداس الإلهى وسر الإفخارستيه ، أو «التناول»، وكان قبل زمن كورونا يحرص الكهنة والأساقفة فى هذا اليوم على غسل أقدام الأقباط تشبهاً بالمسيح.
، وتمتنع الكنيسة والأقباط فى هذا اليوم عن «القبلات» حتى لا يتم التشبه بـ«يهوذا» الذى سلم المسيح لليهود مقابل ثلاثين من الفضه ، حيث كانت العلامة المتّفق عليها بين يهوذا والجند، أن من يقبّله يكون هو المطلوب اعتقاله، وبالفعل قبّل يهوذا المسيح، فاعتقله الجند، وتم اقتياده إلى مقر رئيس الكهنة لمحاكمته .
و«خميس العهد» هو اليوم الخامس من أسبوع الآلام، يسبقه أربعاء البصخة ويليه الجمعه العظيمه أو الجمعه الحزينة والتى تبدأ صلواتها فى نحو التاسعة صباحآ وتستمر حتى الخامسة مساء وفيها تقام صلوات جنائزيه حزينة فى ذكرى آلام وصلب السيد المسيح حسب العقيدة المسيحيه .

ثم يأتى سبت النور ليلة قيامه السيد المسيح وانتصاره على الموت حسب العقيدة المسيحيه ويبدأ بعدها الاحتفال بعيد القيامة المجيد، يوم الأحد.ثم فى اليوم التالى شم النسيم . كل عام وكل المصريين بخير

نرشح لك

بمناسبة عيد تحرير سيناء.. الإفراج عن 2674 من نزلاء السجون

لقطة اليوم.. شاهد كيف غيرت كورونا احتفالات أحد السعف؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Ad
Ad