أهل الشر

أردوغان وقناع التدين..ما بين آيا صوفيا وخطاب 15 يوليو

يحاول رجب طيب أردوغان، منذ ظهوره على الساحة السياسية في تركيا، التحدث باسم رجال الدين، ويرتدي قناع المدافع الأول عن تعاليم الدين، على الرغم من عدم تنفيذه لهذا الأمر.

ظهر رجب طيب أردوغان في العديد من المناسبات، وهو يتلوء القران الشريف، أو ربما داخل بعض الأحداث الدينية في بلاده، التي لازالت تشرع الدعارة وغيرها من الأساليب التي يقننها نظام أردوغان نفسه.

أردوغان الذي اعتاد على التناقض المستمر، منذ محاولاته إظهار نفسه برداء الرجل المدافع عن القضية الفلسطينية، وعلى الجانب الأخر يذهب ليزيد التعاون مع الكيان الصهيوني، تجاريا وأمنيا وعسكريا، ظهر في رداء تدين جديد عبر متحف آيا صوفيا.

آيا صوفيا، تلك الكنيسة التي تحولت إلى متحف عقب الفتح العثماني، ثم قرر مصطفى كمال أتاتورك تحويلها إلى متحف، ليجذب الجميع حول العالم، ليقرر نظام أردوغان وقضائه تحويلها إلى مسجد مرة أخرى، في قرار تسبب بأزمة جديد بالمنطقة.

استغل أردوغان قرار تحويل آيا صوفيا إلى مسجد، في بيانه الذي قاله أمام الشعب بذكرى الإنقلاب المزعوم في 15 يوليو الماضي، ليتحدث باسم الدين، والمدافع عن الدين، ويعلن رفع راية الإسلام عقب هزيمة الإنقلاب.

ربط أردوغان بين آيا صوفيا، ومحاولة الإنقلابيين- على حد تعبيره- في خطف الدين الإسلامي، وخطف البلاد، مشبها نفسه بالمنقذ، الذي استطاع إعادة الأذان داخل المساجد ورفع راية الإسلام من جديد.

تناسى أردوغان، أن المتهم الرئيسي في الإنقلاب المزعوم، هو فتح الله جولن، قائد حركة الخدمة، تلك الحركة التي تعتمد على الدعوة بشكل رئيسي، وتعمل على نشر الدين الإسلامي، وإنشاء مدارس ومؤسسات خيرية داخل تركيا وخارجها، فكيف يتهم أردوغان رجل دين بمحاولة إنقلاب، ثم يدعي أنها كانت محاولة لخطف الدين الإسلامي.

يستغل أردوغان العاطفة الدينية الطبيعية عند غالبية شعوب المنطقة، في محاولة لجذبهم إليه، باعتباره المنقذ الأول للدين في المنطقة، إلا أن جرائمه في سوريا والعراق وليبيا وغيرها من الدول، دليل واضح على كذبه وإدعائه الواضح على الدين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Ad
Ad